ثم قتلوها رجما داخل المعبد!
المكان: مسرح الإسكندرية. الزمان: القرن الخامس بعد الميلاد.
العروسة: فيلسوفة مصرية. العريس: طالب في جامعة الإسكندرية.
وقف الطالب الشجاع على المسرح الروماني، وأخرج مزمارًا، وقال: هذه الأغنية لأجمل من رأيت، وأذكى من رأيت. ثم غنى!
بعد ذلك ذهب إليها، فابتسمت، ثم قبلت الهدية: مزمار العاشق!
ثم في يوم أخر، وفي الدرس، اقتربت منه، ابتسمت كما تبتسم معلمة في فصل، أخرجت منديلها، وأعطته للفتى. ثم وقفت أمامه وقالت: هذا المنديل عليه دماءي، فقط لتعرف كم هي الرغبات الجسدية مُقرِفَة، وكم هو حب الجسد تافه!
كانت هيباتيا عفيفة وذكية، ولم تحب الاختلاط بالرجال. كان الناس يحترمونها ويستمعون إليها؛ في الفلسفة والرياضيات والفلك. يقولون أذكى إنسانة في عصرها. بل يقولون: عبقرية وأخر عالِم في مصر اليونانية!
ونحن لا نعرف. هل تزوجت فيلسوفًا وظلت عذراء؟ أم لم تتزوج؟ أي أحد كان يريد الزواج بها: تلامذتها، الحاكم، الفلاسفة، حتى خادمها. لا لأنها جميلة، لكن لأنها: هيباتيا الذكية العفيفة!
إلا المتعصبون. قالوا: الحاكم يحبها بل يعشقها. هي تحرضه علينا. هي السبب أن الحاكم المسيحي يساعد اليهود. هو غير مقتنع بديننا، هو فقط ينافقنا. هي منعته من السجود عندما أمره الأسقف، هي تحرضه ضد الأسقف. كل مشاكلنا بسببها هي، هيباتيا الوثنية!
وفي النهاية اتفقوا عليها، خطفوها ثم قتلوها رجما داخل المعبد!

6 تعليق:
أنا بس حبيت مزمار العاشق! بس هيباتيا ما حبيتها كتير!!
أهلا رنا.. ولماذا لم تحبيها؟ :)
فكرة المنديل مو حلوة، بعدين كان لازم يسموها هيباتيا اليهودية مو الوثنية لأنها بدها الحاكم المسيحي يساعد اليهود كما قيل. من وين هاي القصة؟؟
نحن لا نعرف دينها. لكن الذين قتلوها اتهموها بالوثنية، وتحريض الحاكم. وربما لم تفعل. هي كانت مشغولة بالعلم والتدريس.
وأفضل مكان تقرئي عنها فيه هو ويكيبيديا الإنجليزية - Hypatia.
أما حكاية العاشق والمنديل فهي أسطورة محكية لا أعرف مصدرها. وربما كانت مجرد خيال موضوع عنها.
:)
قرأت عنها أول مرة في عزازيل؛ و أُعجبت بها.فلا تهم الجنسية أو المذهب أو الديانة ما دام العلم الذي يُمنح شريف.
شكراً لك.
عندكِ حق.
تحياتي لكِ :)
إرسال تعليق